التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبيدة عثمان: المرأة في المجتمعات العربية


تعيش الفتاة في المجتمع الشرقي حياة صعبة ، على الرغم من أن الإسلام أنصفها وأعطى لها حقوقها إلا أن العادات والتقاليد نزعت منها تلك الحقوق في مجتمع يقدس العادات والتقاليد ويجعلها أعلى مرتبة من الحلال والحرام.
تبدأ معاناة الفتاة عند دخولها إلى المدرسة ، فهي تقاوم الظروف التي قد تواجهها ، من مشاكل في المواصلات والقيام بالأعمال المنزلية ، تكافح في سبيل التعلم ، وعلى الرغم من تفوقها إلا أنها لا تتحصل على الفرص التي تمنح للشاب من دراسة المجال الذي تريد وإكمال دراستها الأكاديمية.
الفتاة التي لم يحالفها الحظ في الحصول على عمل يقبله المجتمع ، أو زواج يرضى عنه الأهل ، تجلس في المنزل وتصبح ضعيفة لا حول لها ولا قوة ، وحينئذ تصبح عرضة للقيل والقال ، ويقال بأنها "عانس" ، والعانس في مجتمعنا منبوذة ، فهي عالة على الأهل والمجتمع ، هكذا ينظرون إليها ، لا يحق لها فعل الكثيـــر من الأشياء-التي لا تتعارض مع الدين- كالاهتمام بشكلها وزينتها ، لكنها في ذات الوقت تغسل وتكنس وتطبخ وتعتني بالأطفال ، أطفال إخوتها وأخواتها وغيرهم.
هناك من تضطر إلى الموافقة على زواج لا يرضيها ولا يليق بها لكنها توافق هربا من وضع مأساوي تعيشه مع عائلتها ، وهناك من تتزوج حتى تصبح مقبولة في المجتمع(زي الناس).. أما إذا تطلقت المرأة وعادت لتعيش مع أهلها ، يحكم عليها المجتمع والأهل بالموت وهي على قيد الحياة ، ينظرون إليها وكأنها "عار".
قليلات هنّ اللاتي اعتمدن على أنفسهنّ وقاومن الظروف والناس وتميّزن بشخصية قوية مستقلّة ، قليلات جدّا من نجحن في هذا ولم يلتفتن إلى الكلام الذي يقال عنهنّ.
من حق المرأة أن تتمتع بحياة حرة كريمة ، لكن الموروث الثقافي والعرف في المجتمعات التي يغلب عليها الطابع الذكوري ساهم في غياب هذه الحقوق.
لست من دعاة حقوق المرأة المستوردة من بلدان لا تشبهنا ، ولا أؤمن بالمساواة بينها وبين الرجل ذلك أن المساواة بين المتفاوتين ظلم ، أنا أتحدث عن حقها الطبيعي في التعلم وإبداء الرأي  وغيرها من الحقوق الطبيعية والمهضومة في كثيـــــــر من المجتمعات. 

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…