التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبيدة عثمان: الحرب في ليبيا

 

   بعد الحرب التي خاضها الثوار الليبيون ضد القذافي والتي انتهت بمقتل القذافي ، أصبحت ليبيا أرضا خصبة للصراعات والحروب ، صراعات داخلية بين أبناء الوطن وحروب لدول تريد تصفية حسابات فيما بينها داخل ليبيا ، حروب تشتعل لأسباب مختلفة ، والخاسر الأكبر هو الشباب الذي يعتبر وقود هذه الحروب.
    اختفاء منظومة الجيش لأكثر من أربعة عقود ، ومع محاولات الحكومات التي أتت بعد الثورة إلا أنها فشلت في تكوين جيش وضم المسلحين للدولة ، باتت الفوضى هي التي تحكم البلد ، ميليشيات كثيرة بتوجهات مختلفة تصارع لتكون الأقوى .
   في ليبيا لا يوجد جيش بالمعنى المتعارف عليه دوليا ، هناك كتائب مسلحة تتبع أطراف مختلفة ، هناك من يسمي بعض الأطراف باسم "الجيش الليبي" وهذا تضليل استعمله البعض للتأثير على المشاهد وإقناعه بوجود جيش في ليبيا ويسمي الطرف الآخر في الصرع باسم "ميليشيات" لإضفاء طابع الشرعية على كتائبه وشيطنة الكتائب الأخرى ، وهذا كذب وتزوير .
   حرب تلو الأخرى تندلع في ليبيا تحصد أرواحا وتشرد عائلات وتقضي على مستقبل الباقي ، أشهرها الحرب ضد "الإرهاب" تلك الكلمة المطاطية التي لا معنى محدد لها والتي باتت تهمة جاهزة ضد أي شخص أو حزب أو مدينة ، وآخرها الحرب على داعش في سرت التي تقودها كتائب جلها من مدينة مصراتة .
   كل الأطراف المتصارعة تتلقى دعما من دول أخرى ، ولازالت الأمم المتحدة تدعي أنها تطبق حظر السلاح على ليبيا ، ومع ادعاء كل طرف بأنه على حق وأنه هو الوطني والآخر عميل خائن تختفي كل الحلول لتقريب وجهات النظر والاتفاق لإخراج البلد من هذه الفوضى ، والنتيجة مزيداً من الحرب ، مزيداً من القتل ، مزيداً من الدمار ، مزيدا من الجهل ، مزيداً من التخلف .
    يبيعون الأسلحة لكلا الطرفين ويعدوهم بالدعم ونحن نتقاتل وهم يتفرجون ويضحكون ، لازلنا نسير في الطريق الذي يُراد لنا أن نسير فيه ، ولا بوادر حتى الآن لحل للأزمة الليبية

تعليقات

  1. أنا عادة لا تلمس في العلاقات الدولية والسياسة، لأنها كلها لعبة كرة جديدة. وعلاوة على ذلك هناك الكثير على المحك في هذه الحرب الليبية، وأنه سيكون للغاية من جانب واحد بالنسبة لي أن أعلق من كل وسيلة من جنوب شرق آسيا. للافضل brilliantresumewriting زيارة موقعنا.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…