التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواد رضوان: التسلسل الزمني للحرب الأهلية الليبية من وجهة نظر شخصية


الحرب الأهلية الليبية الثانية كما يقول البعض والتي بدأت فعلياً سنة 2014 هي صراع بين أطراف عدة تشابكت مصالحها أحيانا واختلفت أحياناً أخرى مما صنع صراع ذي طابع معقد تبلور هذا الصراع بمرور الوقت ليصبح أقل تعقيداً واصبحت أطرافه كالتالي:

-         مجلس النواب المنعقد في شرق البلاد حيث يلقى دعم هناك، بالإضافة إلى حلافائه من "الجيش" وبعض المليشيات المسلحة.

-         المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في غرب البلاد، بالأضافة إلى حلافئه من "الجيش" ومليشيات محسوبة على التيار الأسلامي في الغرب وأيضاً ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يزعم أن له علاقة مباشرة بتنظيم القاعدة.

-         أخيراً تنظيم داعش

ربما لو نبحث قليلا في التسلسل الزمني للصراع نجد أنه بدايته كانت مع ظهور الخلاف بين أكبر كتلتين في المؤتمر الوطني العام في بدايات ولايته وهما كتلة تحالف القوة الوطنية وحلافئها، وحزب العدالة والبناء وحلافئه.

ولكن... البداية الفعلية لللأزمة الحالية كانت مع إعلان خليفة حفتر عن عملية "الكرامة" بتاريخ 16 مايو 2014 ضد مليشيات في شرق البلاد اتهمت بأنها خلف عمليات الأغتيال الكثيرة التي حصلت  في مدينة بنغازي والتي راح ضحيتها شخصيات وطنية وشخصيات عسكرية ربما ابرزها شهيد الكلمة عبد السلام المسماري الذي اغتيل 26 مايو 2013.


بغض النظر عن الهدف السامي الظاهري لعملية الكرامة إلا أن هناك بعض الأحداث والتواريخ تبعث في نفسي بعض الشكوك، لذلك سأستعرض تسلسل زمني للأحداث من وجهة نظر أخرى:

-         9 نوفمبر 2013 خروج مظاهرات للضغط على المؤتمر الوطني العام لإجراء انتخابات مجلس النواب وتسليم السلطة، وكان لي شرف كوني أحد المنظمين لتلك المظاهرات.

-          ردة فعل المؤتمر الوطني العام كانت سلبية وفشل في تسليم السلطة في الوقت المحدد وهو يناير 2014

-         14 فبراير 2014 أعلن خليفة حفتر تجميد اعمال المؤتمر والحكومة إلا أن هذه المحاولة الإنقلابية رُفضت من غالبية أطياف الشعب بما فيها المؤتمر وحكومة السيد/ علي زيدان وطيف كبير من المجتمع المدني والشعب وربما هذه هي الحالة الوحيدة التي أتفقت فيها هذه الأطراف منذ زمن.

-         بعد فترة وجيزة تم الترتيب لأنتخابات مجلس النواب وقرر أن تُجرى الإنتخابات يوم 25 مايو 2014

-         16 مايو 2014 أي قبل 9 ايام من إنتخابات مجلس النواب، أعلن خليفة حفتر عملية "الكرامة" وبدأت العمليات العسكرية، مما سبب في تعقيد المشهد السياسي بعد أن تمت التهدئة نوعاً ما، ونرى هنا اصرار خليفة حفتر على فرض نفسه في المشهد واختيار توقيت ربما جيد لشخصة وسيء للوطن، والأجدر كان الأنتظار حتى تتم الإنتخابات وبدء العملية في الإطار القانوني والشرعي الصحيح عن طريق مجلس النواب بعد انت تتم عملية تسليمم السلطة، ولكن يبدو أنه كان يريد تعقيد المشهد لحاجة في نفس يعقوب.

الجدير بالذكر أيضاً أن قادة عملية "الكرامة" لم يكن لهم تصريح واضح بالفئات المستهدفة، ولم يكن هناك تعريف واضح لمصطلح الإرهاب، هذا التقصير كما اعتبره صنع أعداء ليس لشيء إلا لأنهم ظنوا أنهم مستهدفون من قوات عملية "الكرامة".

يقول قائل من أنصار عملية "الكرامة" أنه الجماعات المستهدفة هي تنظيم القاعدة وداعش والجماعات الموالية لها، وهذا الكلام يزيد من الشكوك حيث أن الجميع يعلم أن هذه الجماعات ذات فكر سلفي جهادي وأن بعض الجماعات الإسلامية الأخرى التي تختلف كلياً مع هذا الفكر مازالت مستهدفة عسكرياً واعلامياً من قبل عملية "الكرامة" وفي ذات الوقت تتحالف عملية "الكرامة" مع عدة مليشيات ذات فكر سلفي هو أقرب لفكر القاعدة وداعش لمحاربة الطرف الأخر من التيار الإسلامي.

أعذروني على ذاك الكلام المتشابك فقدرتي اللغوية ربما لم تسعفني لشرح هذا الموقف المعقد.


كلما زادت كلمات هذا المقال، كلما ازداد تعقيد المشهد السياسي وضوحاً، وبالتالي ازدادت التساؤلات التي سأتركها معلقة، وما أحاول قوله هنا أنه لا يوجد من هو على حق في هذه الحرب القذرة، وانه لا يجب أن نثق في من يحمل السلاح الذي ولد خارج الإطار الشرعي وبالتالي حتى لو زعم أنه تحت الشرعية فهذا السلاح سيخرج عنها ولو بعد حين اذ ما اختتلفت معه، ولأن هذا السلاح لا يجلب إلا الدمار، والأولى أن نتفق على حكومة واحدة وجسم تشريعي منتخب واحد يقودون الحرب الحقيقة ضد العدو الحقيقي وهو التطرف الفكري في جميع الإتجاهات تحت شرعية حقيقية لا غبار عليها لا تفرق بين ارائنا وافكارنا لطالما نعبر عنها سلمياً.


ليبيا لا تعيش إلا بشجاعة بنغازي، والأمل الأتي من طرابلس

تحياتي



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…