التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهلة بوشناف: و هو كَرْهٌ لنا



 

الصورة للفندق البلدي ..ديسمبر 2011 


عَلِينا الحَربُ كُرهاً نَحْنُ الَّذِين لا نملِكُ مِن أمرِنا شيئاً .. نَحْنُ الخريفُ المُر .. المُكرَهُون .. القابعون بِين نيران الإغتيالات و هشيم العشوائِي .. نحن القابعون تحت سيف معاوية ليس حُباً فِيه و لكن كُرهاً فِي علي ..!
كُتِب عَلِينا “الماتوري”و هو كُرهٌ لنا .. نحن الذين أسأنا إستعمال الكهرباء .. نحن الذين كُنَّا نخرُج بالساعات تاركين أضواء بيوتنا”مشقعره امبقصه” .. نحن الَّذِين لم نُكَلف نفسنا عناء دفع الفاتورة الرمزية كُل شهر ..!
كُتِب عَلِينا “الأبرق” و هو كُرهٌ لنا .. نحن الذين لطالما سخِرنا سُخرية مُقِيتة مِن ” مطار بنينه البائس” الذي يبدو أنهُ “مرابط و عشم فينا
كُتِبت علينا خُبزة “الحاج علي” و خُبُزة “الكسكاس” نحن الذين كُنَّا نشتري الخُبز بأعداد مهولة نرتكب فيها مجزرة ثُم نقوم برميها في مقبرة جماعية تُدعي ” شوال الخبزة” ..”برضو عشمت فينا
كُتِبَت عَلِينا ” كيكة الطنجرة” و “كيكة الكسكاس” نحن المُستهزئون بحلواني بوعشرين في الصابري و حلواني الجود في البلاد ..!
كُتِبَت عَلِينا “قاعة بنغازي” البائسة التعيسة عديمة التكييف كما كُتِبَت عَلِينا أعراس القوايل” و “أعراس الصالونات” نحن الذين أصابنا السُعار و بَذِخنا فوق حدود المعقول ..!
كُتِبَت عَلِينا مدارس السلماني و الكيش نحن الَّذِين قللنا مِن إحترام جامعتنا العريقة .. نحن العاقين “غضيبي الوالدين” الذين أسأنا لِأُمِنا التي كانت تأوِينا .. نحن الذين إنتهكنا حُرمتها و أدخلنا مالا عين رأت و لا أُذُنٌ من سلاح و مخدرات إلى إنحلال و غش و تدليس..!
كُتِب عَلِينا الفحم و الفارنيلو و هو كُرهٌ لنا .. فِي زمن أصبحت فيه إسطوانة الغاز أُعجوبة .. نحن الذين كُنَّا ننظر إلى عربة الغاز ” طق طق طق غاااز طق طق غااااز” و هي تجوب شوارعنا “بنص عين” 
كُتِب علينا النزوح و هو كُرهٌ لنا .. نحن الذين لطالما إشتكينا مِن ضيق بيوتنا و الأعمال المنزلية الشاقة ..” يا دارنا يا ستارت عارنا”..!
كُتِب عَلِينا غلاء الدولار و هو كُرهٌ لنا .. نحن المطرودون المكروهون مِن دول العالم أجمع ، كطِفل الحي المُزعِج القذر الذي لم تُربِيه أُمَّه الذي يمقِتُه الجيران ..!
كُتِبَت عَلِينا البطالة و هِي كُرهٌ لنا نحن الذين لم نلتزم يُوماً بِوظيفة و لم نُعطيها حقُها .. نحن “الموقعون” قبل نهاية الدوام .. الهاربون مِن مهامنا..!
كُتِبَ عَلِينا الشوق إلى “البنزينه” نَحْنُ .. عاشقي “التمتيع” و اجتياز السُرعات .. و الخروج في الضوء الأحمر ..
كُتِب عَلِينا كُل هَذَا الشقاء نَحْنُ الَّذِين لم نُلقي بالاً للنعم التي كانت تُحِيطُنا ..!
نحن الذين أسأنا تماماً لِبنغازي.. نحن الذين لم نُقدم لها فروض الولاء و الطاعة .. نحن الذين أطعمناها زقوماً و لطخناها دماً ..!

تعليقات

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف

  2. وصلني الواقع المؤسف من خلال اسلوبك الجميل في الكتابة، نستأذنك في تنزيل أجزاء من ما كتبتي على تويتر.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…