التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمرو عزوز: عن الحوار



كلمة حوار في اللغة :

الحوار في اللغة: من حاور يحاور محاورة، وقد ورد في تاج العروس أن الحوار يعني تراجع الكلام، كما ورد في لسان العرب لابن منظور تحت الجذر (حور) وهم يتحاورون أي: يتراجعون الكلام. والمحاورة: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة. وقد حاوره.والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛ وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

 أما الحوار في الاصطلاح اللغوي فهو نشاط عقلي و لفظي يقدم من خلاله المتحاورين الأدلة والحجج و البراهين التي تبرر وجهات نظرهم بحرية تامة من أجل الوصول إلى حل لمشكلة أو توضيح لقضية ما .

وللحوار آداب جمة ينبغي للأطراف جميعهم التحلي بها و الالتزام بها حتى لا يتحول كلامهم إلى مراء أو جدال .


مقدمة لابد منها لإسقاط ما سبق على ما تمت تسميته بالحوار الليبي تحت رعاية الامم المتحدة .

بدء الحوار بجمهور كبير من المتابعين و كان طرفي الحوار هم النواب و النواب المقاطعين وكانت مدينة غدامس هي نقطة اللقاء و تسارعت احداث الوطن المنهك من الدخول الى مطار طرابلس و دعوة قادة فجر ليبيا المؤتمر للانعقاد و كان الخطأ التاريخي من المؤتمر باستجابته لهكذا دعوة فأصبح رهينة "جميل" ان صح المصطلح ممن سمح له بالإنعقاد .

 وتتابعت الاحداث وكان قرار المحكمة العليا و عودة المؤتمر للحوار كطرف يمثل اخرين .

وفي الطرف الاخر من الوطن كان مجلس نواب ضعيف الاداء اغلب وقته في استجمام و زيارة لبلد المعز و تنسى بلد المختار و عملية الكرامة بين مؤيد و متحفظ و رافض .

تعقد المشهد بسرعة رهيبة و أصبح الحوار هدفه ليس وطن و إنما تثبيت كتلة و واقع علي الارض من قبل فريق و انعكست مجريات الحوار على الشارع الليبي وزاد الانقسام و لكن ضمن انكار لواقع يتمدد على الارض و انتقل الى منتصف البلاد و سيطر عليها و قام بعمليات هنا وهناك واعلن عنها بجرأة و افتخار و لكن الرد بالانكار و الحجة كانت انهم من الازلام !!

نعود الي الحوار و مخرجاته

 اعلن ليون عن تشكيلة حكومية اتفق عليها المتحاورين فيما يخص المكتب الرئاسي و عرض تشكيلة لاسماء يمكن ان تكون ضمن الحكومة ..مع ملاحظة كل من كان مشارك في الحوار لم يصدر عنه اي بيان و اكتفو بكلام السيد ليون و اضاع الشارع وقت هو يدفع ضريبته من دم و قلق و ذلك بسبب رفض هذا و تعنت الاخر وتحفظ الثالث و صمت الرابع الخ الخ الخ ...

المدهش معرفة ليون بأن الاطراف الخارجية هي المؤثرة عند كل فريق و انكار الاطراف الليبية لهكذا فرضية هي واقع معاش ..

المقصد اسئلة يجب ان نواجهها

 هل نحتاج الي الحوار ؟

 هل هناك حل ليبي- ليبي بدون العالم الخارجي؟؟

 هل نملك اي شيء نفاوض به؟

وهل اكتسبنا مصداقية لدى الاطراف الخارجية لنكون شركاء؟

و قبل هذا .. هل خاطبنا الشارع بلغة العقل ام اعتمدنا التهييج و الوعيد و عدنا الى سوق عكاظ و سيل الكلمات التي تضحك لدقيقة ولكن تجعلنا نبكي لعقود قادمة؟؟

وهل .. وهل .. الكثير من الاسئلة التي تحتاج منا اجابة

 الشارع يرغب في الحياة والنازح في العودة ولو الى اطلال بيته و ليس بيته و المقاتل يرغب في السلام و الكل يتفق على ضرورة تفعيل الدولة .

كفانا انشقاق و لنضع اساسا للدولة و خطوط عريضة تكون كمسودة اتفاق اجتماعي لتنظيم الخلاف تأسيس حوار مستمر يتفاعل للوصول الي دولة قانون تحترم الجميع و يهابها الجميع

 وليس اخيرا

لا خطأ في مراجعة الكلام وانما الخطا في التبرير لفعله بخطأ الاخر ولنجعل الحكمة هدفنا .. فليس لنا الا ليبيانا

ولا ننسي

التمدد يعشعش في رؤوس البعض والوطن يسع الاختلاف .. فقط نحتاج الي قواعد لتنظيمه ولنعد الي تعريف اللغة لمفهوم الحوار عسى و لعل نجد الحل ... الان نحن احوج ما يكون الي ضوابط حاكمة توصل لمبادئ الحوكمة الرشيدة . بعيدا عن اي عاطفة و بكل عقلانية لانقاذ ما يمكن انقاذه من وطن اصبح يئن تحت ضربات ابنائه و تجاهل البعض الاخر ..

صوت العقل اصبح نشاز ولكن لا حل الا هو و الوضع العام الان يحتاج الى تروي و اعادة ترتيب الافكار مع التأكيد على حق الجميع في التعبير عن أي فكرة تحترم المسلمات العرفية و الاجتماعية و الثقافية للمجتمع دون تخوين لمن يخالفهم .

حفظ الله البلاد والعباد

تعليقات

  1. عندما يصبح سفهاء القوم هم قادتهم يمكن أن ترى ما يحدث الآن
    و خصوصا أن القوم كانوا ضحية تجهيل و تغييب لثلاثة عقود على الأقل
    نسأل الله الهداية

    ردحذف
  2. تنقصنا النية السليمة و الثقة المتبادلة
    وهذا لا يتوفر في قادتنا و ولاة امرنا في الوقت الحالي
    ننسأل الله ان يهديهم لما فيه خير البلاد و العباد

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…