التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الحكيم العاقلة: براءة الثوار


مقـــدمـــــة
وصلت ليبيا عموماً ،،، و((بنغـــازي)) خصوصاً إلى حالة غير مسبوقة من الدمار والوضع الإنساني المزري ،،، بسبب ((الحرب)) القذرة ، على أرضها الطاهرة ،،،

وإني أتساءل هنا :
 
هل حفتر هو المسؤول منذ البداية عن الاغتيالات في بنغازي !!؟ لتشويه الثوار الأبرار ،،،،  ومن ثم التمهيد للحرب القائمة ،،، لسرقة الثورة !!!!؟

*  هل الثوار،  فعلاً ، (((أبريــــــاء))) ، براءة الذئب من دم ابن يعقوب !!؟
.
.
ثــــــــــــوار بنغــــــــــازي .
.
لكي تفهم ما يدور في بنغازي الآن ،،، يجب أن تفهم النسيج (الثوري) لثورة 17 فبراير ،،،
وإن كنا نتحدث عن (الثوار) بشكل عام ،، فهم من جميع أطياف الشعب (باستثناء مواليي النظام السابق والمتفرجين) ،،، وكلٌ (ثار) وشارك حسب جهده واستطاعته ،،، لإسقاط النظام في أسرع وقت ممكن ،،، ولا يزايد أحد على الآخر.

وأيضاً ،،،،
لا ينكر عاقل اختلاف وتنوع (مقاصد) ورغبات الثوار من أجل إسقاط النظام ،،،
وقطعاً سيتفق جميعهم ، في أنه كان هناك ظلم واضح ،،، ومزمن ،،، وأنه كان لابد من إنهائه ،،، وبأي شكل ،،،، خصوصاً بعد ردة الفعل العنيفة لقوات الأمن لقمع المتظاهرين بالرصاص الحي ،،
.
.
ومن بين الأطياف (الثورية) ،،، ظهر طيفٌ ، لا يمكن تجاهله أو إنكاره ، إنه (الطيف الإسلامي)
.
.
الطيف الإسلامي.
.
تمتزج مقاصد (الثوار الإسلاميين) وتتداخل رغباتهم لإسقاط النظام ، بشكل قد يصعب شرحه ، دون دراسة تاريخية وآيديولوجية متأنية ،،،

وبالعموم ،،،
فإن الثوار الإسلاميين –رغم اختلاف توجهاتهم- ،،، يرغبون جميعاً في :
            (((التغيير إلى نظام حكم إسلامي)))  
يحكم بالشريعة الإسلامية ،،،

وتتغذى رغبتهم تلك بالاضطهاد الديني الذي مورس (بجهالة) من قبل الأجهزة الأمنية للدولة في وقت سابق ،،،
حتى وإن كانت هناك دوافع يشترك فيها الطيف الإسلامي مع باقي أطياف المجتمع ،،، كانحدار المستوى التعليمي والصحي وانتشار الفساد ،،، إلخ
إلا أن الطيف الإسلامي يعزو ، وباستمرار تلك الأسباب إلى :
                   (الابتعاد عن شرع الله)
وأن تحكيم الشريعة هو الحل الوحيد النافع للأمة الإسلامية .
.
.
موقف الشعب من الدين
.
.
بالرغم من أن الغالبية العظمى ، من الشعب –إن سألتهم- لن يعترض أحد منهم على أن (الإسلام) هو دين الدولة ،،، وأن (شرع الله) قبل كل شيء ،،،
وأنّ أي ليبي لا يمكن أن يتنازل عن دينه ،،، حتى إن كان غارقاً في المعاصي ،،،  
إلا أن (الثوار الإسلاميين) ،،، فشلوا فشلاً ذريعاً ،،، في الوصول لغايتهم (النبيلة) ،،، وبدل أن يلتف حولهم الشارع (الراغب في رضى الرحمن وتحكيم شرعه) ،،، إذا به ينفر منهم وينبذهم ،،، بل ويحاربهم ،،،
ولن أخوض في الحديث عن (أخطاء التيار الإسلامي) ،،، السياسي والجهادي ،،، و أخطاء مؤيديهم من الغافلين ،،،،
فقد تحدثت من قبل وأسهبت بما فيه الكفاية ،،، ولكني ،،
سأكتفي بتناول : إحدى التيارات الإسلامية ،،، والتي كانت بمثابة (النكبة) على المجتمع الليبي عموماً ،،، والبنغازي خصوصاً ،،،
إنها (السلفية الجهادية).
.
.
السلفية الجهادية في ليبيا
.
.
يؤكد المراقبون للحراك السلفي الجهادي بأنه رغم (قِدَم) هذا الفكر ،،، إلا أنه مرّ بمراحل كثيرة خلال العقود الماضية ،،، وتطور ،،، بشكل ملحوظ ،،، وصار أكثر خبثاً ودهاءاً ومكراً ،،، وعلمته التجربة الجهادية المعاصرة ، الكثير ،،،
.
.
ليصل في آخر المطاف إلى الثورة الليبية ،،،،2011
ويشكّل جزءاً لا يتجزأ من الحراك الثوري ضد نظام القذافي ،،، وقد كان تحرّكاً بدافع الحاكمية الإسلامية والجهاد ضد الطواغيت كما سلف،،،،
.
.
والسؤال هنا :
هل كان سيكتفي ثوار السلفية الجهادية- بمختلف أطيافهم – بإسقاط النظام الأرضي ، الذي لم يحكّم شرع الله (حسب فهمهم) ، طيلة أربعين عاماً !!!
هل كانوا سيتركون تلك اللقمة السائغة ، التي جاءتهم على طبق من فضة ،،، بعد أن اكتسبوا ما اكتسبوا من أسلحةوأموال ،!!؟؟؟
وبعد نصر الله لهم على جند الطاغوت، وبعد أن بدأت بوادر التمكين تلوح في الأفق،،،!!!!؟؟؟
.
.
بدايات مبكرة
.
.
في بدايات الثورة ، لم تكن لدى الشارع البنغازي مخاوف حقيقية من (التيار الإسلامي الجهادي) ،،،وكل ما يعرفه المواطن البسيط ، هو أن (القاعدة) غير موجودة بشكل منظم ، قوي وفعاّل في ليبيا ،،،
وحتى مع بروز الكتائب (ذات الطابع الإسلامي) في أشهر الصراع الأولى ، لم يكن ذلك مخيفاً في البداية ، من حيث التشدد أو الإرهاب ،،،،
 لأننا في ذلك الوقت – وإن سلمنا بوجود متشددين- كنا نرى أنهم قلة قليلة ومبعثرة ،،، ولا يشكلون تهديداً يذكر ،،،
وأيضاً تلك الكتائب-باستثناء أنصار الشريعة-،،،لم يظهر منها، بشكل صريح ، ما يوحي بأنها قد تعرقل المسار الديمقراطي أو بناء مؤسسات الدولة في يوم من الأيام ،،،، 
 أو تسرق الثورة يوماً من الشعب ،،،، باسم الثورة والشعب.
.
.
وحتى عند اغتيال اللواء يونس ورفيقيه – رحمهم الله – كان حديث الشارع عن جريمة بدافع انتقامي من ((بعض)) المتشددين !!!!
كذلك ،،،
 الاغتيالات التي تلت ،،، وتتابعت ،،، لعناصر الجيش ولأجهزة الشرطة والأمن ،،،، لم يجد لها المواطن تفسيراً حقيقياً ، يلامس الواقع الفكري الذي وصلت إليه الجهادية السلفية ،،،
.
.
يؤسفني أن أقول:
إن المواطن الليبي كان ، بل ومازال ، يفتقد إلى القدر الكافي من الوعي والدراية بالتطور والتسارع (المخيف) الذي طرأ على الفكر السلفي الجهادي ،،، خلال العقود والسنوات القليلة الماضية .
.
.
شوكـــــة الإنهــــــاك

قلة قليلة من الليبين ، المراقبين للحراك السلفي الجهادي ، تعرف هذا المصطلح ،،، (شوكة الإنهاك)
وباختصار شديد :
هي أولى المراحل الضرورية التي يبدأ بها (التيار السلفي الجهادي) مشواره في طريق التمكين :

بأن يبدأ بإنهاك ، الطاغوت ، وجنده ،، تدريجياً ،،،

 حتى إذا خارت قواه وتداعى ، وتحقق الفراغ السياسي والأمني ،،،، يتحرك التيار الجهادي ، حينئذ ، لملء ذلك الفراغ وإدارته بالطريقة الصحيحة.
.
.
وقد كانت ، التيارات الجهادية السلفية ،،، تسعى منذ سنوات لإنهاك الطواغيت والأنظمة المرتدة (في نظرهم) ،،، بعد أن اكتشفت أنها العقبة الأولى التي يجب البدء بإزاحتها ،،، ومن ثم التفرغ لليهود والنصارى والكفار في جميع أصقاع الأرض ...
ولكن ،،،
 مع التشديد الأمني والاستخباراتي بالتعاون مع دول مكافحة الإرهاب ،،، لم تستطع تلك التيارات الصمود أو التقاط أنفاسها حتى ،،، وتشرذمت ،،،
قبل أن تعود لتلملم شتاتها وتقوى شوكتها مؤخراً ،،،
.
.
فرحة ما تمّت
.
.
لقد قدّمت ثورة 17 فبراير ،،، (الإنهاك المطلوب) للطاغوت وجنده ،،،
ويالها من هدية ،،،
فالشعب جلّه ،،، وقف ضد (الطاغوت) ،،، والناتو لم يأل جهداً ،،،، لإنهاكه ،،،، وفي النهاية سقط سقوطاً مدوياً ،، مخلفاً وراءه الفراغ المطلوب (تمهيداً للتمكين)  ،،، ولكن ،،،
كانت هنا الصدمة للجهاديين ،،،
فهي ثورة شعب ،،،،
ولا يمكن تجاهل وجود الزخم والحراك الشعبي ،،، وسعيه الواضح نحو الحرية والديمقراطية ودولة المؤسسات ،،،،
خصوصاً ، بعد أن تم سد الفراغ مبكراً بفضل المجلس الانتقالي ،،،وتجمّع الجميع تحت راية الاستقلال (الوطنية) ،،، سعياً لدولة حديثة.
.
.
تفاوتت ردود فعل الإسلاميين ،،،، إذ أن جلّهم كان يرفض الديمقراطية:

* فهذا التيار الإخواني وإخوانه ، بدأوا بالحراك السياسي مبكراً ، مدعوماً بقطر وتركيا (من وراء حجاب) ، لكي يمارسوا الديمقراطية ، لمرة واحدة فقط ،،، ثم هو التمكين.

اقنع الحراك السياسي معه الكثير من (السلفية الجهادية) سياسة وتقية ،،، ورفضت كتائبهم الانضمام تحت مظلة الجيش ،،، و آثرت أن تكون اليد الضاربة لذلك الحراك السياسي من أجل التمكين ،،،(مجاهد مع وقف التنفيذ) ،،، ثم لكل حادث حديث.

فقد تعلّمت هذه الجماعات جيداً أن العمل السياسي لا يقل أهمية عن العمل الجهادي القتالي ،،،
 *** انظر كتاب (إدارة التوحش) لأبي بكر ناجي،  موجود على شبكة الانترنت.
.
.
العقبـــة الكبرى.
.
رغم أن التيار السلفي الجهادي ،،، (اكتسب) مالم يحلم به يوماً من مال وسلاح ،،،إلا أنه لم يستطع الإستفادة من الفراغ كما كان يطمح  ،،،
وبدل الفراغ المأمول ،،، ظهرت له ، من جديد ، نفس القوى (الشريرة) ، التي كانت تحاربه لسنوات ،،، والتي كانت تشكل العصا الضاربة للطاغوت وتركت آلاماً وجراحاً غائرة ،، في بدنه ونفسه.

وكان ((لابد)) ،،،،

كان ((لابد)) ، من الوصول لشوكة الإنهاك ،،، مرة أخرى ،، للوصول إلى مرحلة الفراغ الحقيقي المرجوة وتحويل مناطق بعينها إلى مناطق توحش ،،، كمرحلة أولية في طريق التمكين.
.
.
مناطق الإنهاك

المطّلع على فكر السلفية الجهادية ، يعي جيداً ، أن اختيارهم للمدن أو المناطق لإنهاكها ،،، ليس عبثاً ،،، وإنما يدرس بعناية شديدة ،،،
* فهذه درنة لطبيعتها الجبلية الوعرة ،،، و وجود تيار سلفي جهادي قديم ،،، متجدد بها ،،،
* وتلك سرت ،،، لفراغها من المال والرجال ، بعد مقتل قائدها وزعيمها ،،،،
* وهذه بنغازي ،،، لتأثيرها الواضح في ليبيا ،،، و بسبب التمكّن من احتلال أجزاء كبيرة منها أثناء الفراغ (العسكري والأمني) الأشهر الأولى للثورة ، كونها عاصمة الثورة ،،
.
.
مناطق داخل المدن
.
.
مدعومة بالمال والسلاح والموقف السياسي ،،،، استطاعت السلفية الجهادية ،،، أن تتمدد ،،،، بشكل مقصود - وليس عفوياً - داخل تلك المدن (بالذات) بشكل ملحوظ جداً ،،،
وتمكنت من السيطرة على مناطق بعينها ،،، وأضحت تحت إمرتها وإدارتها ،،،
وهذه المناطق مثل (القوارشة والهواري ) في بنغازي ، تم اختيارها بعناية ودقة ،،، ولم يكن اختياراً عبثياً ،،، أبداً
وبدأت في عزل تلك المناطق وإقامة البوابات ،،، وبسط سيطرتها ونفوذها ،،، بشكل سلس ،،، وناعم ،،،
فهي- وإن كانت تملك القوة- إلا أن سياستها لا تقف عندالإنهاك ،،،
 بل تتجاوزها إلى (حسن إدارة) تلك المناطق بعد وقوعها في الفراغ ،،،

لم تكن تلك المناطق – في الواقع- بحاجة للتفريغ من المؤسسات العسكرية أو الأمنية ،،، وهي واقعة في الفراغ الأمني أصلاً ،،، بطبيعة الحال ،،، فلم يعد هناك مانع من البدء في المرحلة الثانية نحو التمكين ألا وهي مرحلة إدارة المناطق المنهكة المنهارة ،،، أو ما يعرف بـــ (إدارة مناطق التوحش).
.
.
(إدارة التوحش) .
.
مصطلح تعمل به السلفية الجهادية ،،، في منهجيتها في المرحلة الثانية من أجل التمكين :
ويعني حُسن إدارة المناطق تحت السيطرة ،،، والتي وصلت إلى حالة من الفراغ السياسي والأمني  (أو ما يعرف بحالة التوحش) وفق مصطلحات السلفية الجهادية الحديثة.

مثال :
(منطقة القوارشة ، تعتبر منطقة توحش لعدم وجود أي تأثير سياسي أو أمني أو شرطي أو عسكري بها ،،، وبها فراغ حقيقي ،،، يجب أن يحسن الاستفادة منه بحسن إدارته)

ولا يخفى على أحد العمل الحثيث للسلفية الجهادية ،،، بأعمال الخير ،،، ومد يد العون للمسلمين ،، فهذه الأضاحي والمعونات توزّع بسخاء ،،، جنباً إلى جنب مع تطبيق الحدود ، وشرع الله (حسب فهمهم) ،، فكلها من ضرورات المرحلة.
راجع كتاب إدارة التوحش ،،، موجود على شبكة الانترنت.
.
.
في ذات الوقت ،،،
كانت السلفية الجهادية تعمل ، على تقوية جهازها الاستخباراتي ،،، لأنها تدرك جيداً أهميته في المعركة من أجل التمكين ،،،
والأسوأ من ذلك ،، وإدراكاً منها بأهمية (الإنهاك)،،
 بدأت السلفية الجهادية ،،، في العمل حثيثاً ،،، لتفريغ الساحة بإنهاك العدو القديم الجديد ،،،

وبدأ الحراك الفعلي الجاد لتحويل بنغازي بالكامل إلى منطقة توحش ،، فارغة من مظاهر الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية ،،،
متزامناً ومتوازياً مع حراك إنهاك مشابه في درنة و سرت.
.
.
شوكة الإنهاك من جديد
.
.
وبدأت عملية الانهاك الكبرى ،،،، بقوة ،،،
وفوق التصور ،،،،وشكّلت صدمة ،، وذهول للجميع !!!!
 
فعلاوة على تدمير (مراكز الشر) الشرطة ، والمحاكم (الأرضية).. إلخ ، بدأت السلفية الجهادية باستهداف كل من يعمل في الأجهزة الشرطية والأمنية والعسكرية بل وحتى القضائية  ،،،

لم يكن القصد كما يعتقد البعض ، هو الانتقام أو الإبادة الجماعية ،،، للجميع بعد تكفيرهم ، بقدر ما كان :
  ((  إرهاباً ممنهجاً ،،، لإخلاء الساحة وخلق بيئة توحش ))
* انظر مقالة : ثورة ضد الثوار في صفحة المدونة.
.
.
فمن لم يمت ،،، سيهرب ،،،،
ومن لم يهرب ، سيلزم بيته ،،،،
ومن لزم بيته لن يجرؤ للعودة ثانية لسابق عمله ،،،،

                            خطة إنهاك (دموية) ،،،
 

الغرض منها الوصول للفراغ وحالة التوحش في كامل المدينة،،،و
الذي سيدار لاحقاً ،،،، بحسن إدارة التوحش .

(كما حدث في القوارشة على نطاق أصغر ،،، والتي مازالت تتبع الدولة الإسلامية حتى يومنا هذا ،،، وتأتمر بأمر حكامها وقضاتها الشرعيين الجدد)
.
.
تعددت الأسماء
.
.
الدروع ،،،
17 فبراير ،،،
راف الله السحاتي ،،،
أنصار الشريعة ،،،
الدولة الإسلامية ،،،
.
.
تعددت الأسماء ،،، والفكر (تقريباً) واحد

إنه فكر :
                     (السلفية الجهادية) ،،
السلفية الجهادية التي تستقي فكرها العنيف من السلف الصالح بفهمها الخاص ،،، والتي لم تعد تؤمن إلا بالجهاد (أي القتال) كوسيلة عملية فعالة ،، وضرورية للوصول للتمكين ،،،
هكذا علمتهم التجارب ،،،،
.
.
ورغم تفاوت الكتائب سالفة الذكر (على مستوى الكتائب والأفراد) ،،، إلا إنها تلتقي جميعها تحت مظلة واحدة في نهاية الأمر ،،،
سواء كان من سياستها (التعجيل) أو (التأجيل) للجهاد ،،،،
.
.
داعـــــــــــش.
.
داعش ،،، تعتبر آخر إصدار من إصدارات السلفية الجهادية ،،،
.
.
وقد تطور فكرها (العنيف) بشكل متسارع ،،، متغذياً بالانتصارات على أرض العراق والشام ،،،وبنبوءات التمكين من السنة النبوية.
فهل (السلفية الجهادية الليبية) تختلف عن داعش ؟!!!
أعتقد جازماً ،،،
أن المصيبة تكمن في الفكر (السلفي الجهادي) نفسه  ،،،،
سواء أن تمت البيعة للبغدادي أم لم تتم ،،،
ربما من بايع البغدادي سيكون أكثر عنفاً ودموية ،،، وأقل رحمة ،،، فقط.
.
.
مجلس شورى (ثوار) بنغازي
.
.
لقد كانت آخر محاولات (الثوار الإسلاميين) اليائسة ،،،
هي لعب الورقة (الوطنية) الأخيرة ،،، لكسب ما تبقى من زخم شعبي ،،
ولكن هيهات ،،،
فكيف تقنع شعباً ، بأنك ثائر من أجل بنغازي وأنت تتجاهل أهم مطالب بنغازي وأهل بنغازي ،،، !!!؟؟؟؟؟

بل وتضع يدك في يد المجرمين من أنصار الشريعة ،،، و(تستعبط) وتسكت عن وجود داعش الأكثر تطرفاً ،،،، 
.
لقد تبرأت بنغازي من ثوارها (الإسلاميين) ،، فهي لا تحب المجرمين ،،، ولا من كان ظهيراً للمجرمين ،،،

 تبرأت بنغازي منهم ولم تعد ترغب في وجودهم ،،،
.
.
لله درّك يا وسام ،،،،
.
.
لقد لعب وسام بن حميد دوراً واضحاً في مجلس شورى الثوار ،،
فهو الثائر الذي كان يمثّل الثوار الإسلاميين المعتدليين ،،، ظاهرياً ،،، (مقارنة بالزهاوي)،، فهو لم يعلن عداءه للمسار الديمقراطي منذ البداية ،،،،،،  و انطوى تحت شريعة الدولة (ظاهرياً)  ،،،، حتى حين ،،،

لقد كسب وسام بن حميد شعبية حقيقية ،،، من الكثيرين ، الرافضين لحفتر ومعركة الكرامة ،،، وخصوصاً مصراتة وما في فلكها.

ولكن ،،،
يأبى الله إلا أن يكشف حقيقة أمره ،،، وفكره الجهادي السلفي ،،،، ليستيقظ من كان غافلاً ،،،،
.
.
وختاماً ،،،،
وسام بن حميد ،،، مازال معتدلاً ،،، فهو لا يذبح بالسكين ،،،
ولكنه يجود بالملايين ،،،،ليضع المفخخات في السيارات ،،،،
بل ويفضل وضعها داخل السيارة بدون لاصق مغناطيسي ،،،، رحمة بسائقها ،،،
                            لله درّك يا وسام ،،،،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…