التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الحكيم العاقلة: الولادة العسيرة


 مقــــــــدمة
---------------
.
.
لايخفى على أحد ما تمر به البلاد والعباد ،،، من أحداث جسام ولأكثر من أربعة أعوام ،،، حتى صار اللسان عاجزاً عن التعبير ،،، والعقل عاجزاً عن الاستيعاب وحتى التفكير ،،،
وأيضاً ،،،،
لا يخفى على ذي بصيرة ،،، أن (جلّ) هذا الأحداث المتلاحقة والمخيفة مرتبط وبشكل مباشر بـــ ((الدين)).
الموضوع  ،
حسب ما أرى ، قد تعدى كونها ثورات ضد الدكتاتورية ومخاض من أجل الحرية والديمقراطية وحرب ضد الإرهاب إلى كونه نوع من ((التجديد الديني)) ،،، الجذري ،،،
بما يشبه المخاض لولادة عسيرة ،،،
         وربما ولادة لهذا الدين من جديد ،،،
.
.
.
.
البدايـــــــــــــة
.
.
مرت عقود كثيرة علينا ،،،ازداد خلالها (الازدحام الإسلامي) في الأفكار والمعتقدات والتوجهات والمذاهب حتى ليحتار المرء أيها يختار!!!!!
وفي ذات الوقت ،،،
ازدادت الفجوة بين (الفرق الإسلامية) ،،، وبدل التقارب ،،، أضحت وكأنها لا تعبر عن (دين واحد).
فكل يصيح في واد ،،،
وكل يمشي معصوب العينين في ذلك الطريق (القويم) المرسوم بدقة من مشائخه ،،،
وربما يرى بأنه (الناجي الوحيد) ،،، وماعداه هالك.
.
.
.
.
دين واحد أم أديان؟!
.
.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا :
هل يمكن اعتبار هذا (التعدد) طبيعياً ،،، وظاهرة إيجابية
إذ كما يقول البعض :
                  اختـــــلافهم رحمـــــة !!
أم أن الأمر تعدّى الرحمة ليصل إلى مرحلة (النقمة) !!؟
.
.
فرغم قناعتي التامة ، بأن (الاختلاف)  في حد ذاته أمر طبيعي عند البشر ،،،
إلا أن ما يحدث قد تجاوز مرحلة الاختلاف إلى الانحراف ،،،
الانحراف عن الحقيقة ،،،
.
.
.
.
الحقيقة الضائعة
.
.
يؤسفني أن أقول إن الحقيقة ضاعت وسط هذا الضباب (الإسلامي) ،،،
ولم تعد (( الحقيقة المجرّدة )) هي الضالة المنشودة ،،، التي يجب أن يسعى إليها كل مسلم ،،، بل كل إنسان صادق مع ذاته.
.
.
فهذه الفرق (جميعها) ،،، شابها ما شابها من زيغ ،،،
وتعدى الأمر كونها مذاهب أو مدارس فقهية إلى تحولها إلى صناديق مغلقة ،،، مع مرور الوقت.
فصار كل من بداخلها محدود الأفق ،،، فاقداً لبعد النظر ،،، محدود البصر والبصيرة.
.
.
.
.
لن أتحدث عن كل الصناديق ،،، ولكن سأتناول باختصار بعضها :
.
.
.
.
السلفية المعاصرة
.
.
كما يتضح من الاسم فإن السلفية (من السلف) ،، هو ارتباط وثيق ومقدس بالماضي ،،، 
لقد أوغلت السلفية في النقل والعنعنة (عن فلان) ، وصارت لأقوال السلف الصالح القدسية ،،، رغم تضادها مع الواقع وتغيرات الحياة الطبيعية ،،،
فعلى سبيل المثال لا الحصر :

1) انغلق هذا التيار بمفهوم (طاعة ولي الأمر) ،، ولو جلد ظهرك ،،دون أي اعتبار لحق العباد في رفض الظلم!!
         الزم بيتك ،،، ولا تخرج ضد القذافي
حتى صاروا مثاراً للسخرية والازدراء من قبل الناس ،، حتى السنوات الأولى للثورة.

(*****ملاحظة :
 حتى وإن تمنينا اليوم لو أننا لم نخرج على القذافي في فبراير بسبب سوء الأوضاع الراهنة ،،، إلا أن هذا ليس مبرراً لموقف السلفية آنذاك ،،،
فالسلفية لم تكن تعلم الغيب ولم تكن حينئذ على علم بما سيحدث للبلاد ،،، ولم يحذرنا أنصارها لا من التقسيم ولا من الدواعش فكل هذه الأمور قد استجدت لاحقاً  ،،،
وليس من حقهم اليوم أن يقولوا : ألم نقل لكم من البداية لا تخرجوا ؟!! )))
.
.
أيضاً ،،،
 2) انغلق أصحاب هذا التوجه بمفهوم الطاعة العمياء (لأهل العلم) ،،،  دون أي اعتبار أو احترام لعقل الإنسان وحقه الفطري في التفكير والاختيار !!
فصار (السفيه من الرأي) ،،، له قدسية ،،، لأنه رأي واحد من أهل العلم !!!!!!!
ومن أنت أيها العامي ؟،،، حتى تعترض أصلاً على رأي أهل العلم ؟!! وهم أهل التخصص !!
.
.
3) لقد اثبت التيار السلفي فشله في التعامل مع الواقع (المتغير) والمتجدد للحياة ،،،
لا لاشيء سوى أنه انغلق بفهم (السلف) القديم ،،،  وحاول إسقاطه على واقع جديد متجدد.
وهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال ،،، وسترفضه الحياة  والفطرة الإنسانية .
.
.
4) الخــــــوارج
رغم الشعبية التي امتلكها –نسبياً- التيار السلفي اليوم ،،، لوقوفه مع الكرامة في الحرب على الإرهاب ،،،
إلا أن حربه على جميع الجماعات الإسلامية المقاتلة باعتبارهم ((خوارج)) ،،، فيه خلط كبير و إسقاط للماضي الزائل على الحاضر ،،، حتى إن توفّرت في بعضهم صفات الخوارج بالفعل.
.
.
فالمبرر لقتال تلك الجماعات يجب أن يكون :
            ((ظلمها للأبرياء من الناس))
 بالاغتيالات الممنهجة ،،، والأساليب العنيفة التي أساءت للإسلام والمسلمين وغير المسلمين ،،،، 
أما إسقاط (لفظة خوارج) عليهم بالعموم،،، فهو خطأ  يضاف لأخطاء السلفية (المقلّدة) ،،، أسيرة الماضي.


(***ملاحظة :  الانتقاد هنا موضوعي ، ولا علاقة له بالتضحيات وبالدور الإيجابي الذي تلعبه الكتائب السلفية ، ضد المتطرفين)
.
.
.
.
التيـــــار الوسطي
.
.
ظهر التيار الوسطي (إعلامياً) مع ظهور الفضائيات ،،، وقد كان لقناة الجزيرة دور ملحوظ في الترويج له عبر برنامجها الشريعة والحياة ،،،
ورغم معاداته بواسطة بعض التيارات الإسلامية الأخرى ،،، إلا أن هذا التيار نال شعبية كبيرة لدى عامة المسلمين ،،، لمخاطبته الفطرة الإنسانية ،،، بعيداً عن الإفراط والتفريط ،،،
وحتى بدايات ثورة فبراير ،،، كان لهذا التيار شعبية ضخمة
إلى أن ظهر الأخوان بشكل واضح على الساحة ،،، الليبية.
.
.
.
.
الإخـــوان المسلمون

.
.
رغم وضوح وجود (تنظيم الإخوان المسلمين) في الساحة الوسطية ،،، ومنذ بدايات قناة الجزيرة ،،، إلا أن الشعب الليبي لم يعر اهتماماً كبيراً للإخوان ،،،
لأن القذافي –بطبيعة نظامه الأمني- منع وجود أي حزب أو جماعة سياسية أو دينية ،،، وكان الانضمام لهم في حد ذاته جريمة يحاسب عليها القانون.
وكان اسمهم قد ارتبط مؤخراً ببعض السجناء الإسلاميين ومنهم بعض أعضاء هيأة التدريس في جامعة قاريونس.
.
.
وللأمانة لم تكن تلك الجماعة (مكروهة) من الشعب ،،،
وحتى ،،، بدايات الثورة ،، كان لديها بعض الشعبية المنبثقة من الفكر الوسطي الذي روّجت له قناة الجزيرة وغيرها ،،،
وكان الناس ينظرون لهم فقط بأنهم(الأكثر اعتدالاً) و (الأكثر تنظيماً) بين الجماعات ،،، دون الخوض في مبادئهم وطبيعة تنظيمهم وطموحهم السياسي ،،،
.
.
لن أطيل الحديث عن الإخوان ،،، فقد تحدثت كثيراً في مقالات سابقة ،،، ولكن يجدر القول بأن :
           ((الإخوان أحرقــــــوا ورقتــــــهم))
بل(( أحرقوا ورقة التيار الوسطي أيضاً ))،،، .
.
.
بالقفز على الثورة وسرقتها ،،،
لا من أجل التداول السلمي للسلطة ،، كما يدّعون ،، بل من أجل دولة الخلافة بقيادة المرشد ،،، كما يُفهم من مبادئهم.
ولقد كان لنهمهم السياسي ،،، بمبدأ :
((الغاية تبرر الوسيلة)) الدور الأبرز في سقوط خلافتهم مبكراً ،،، انظر مقالة (لقد جاوز الإسلاميون المدى) .
.
.
أيضاً ،،،،
*** لم يستطع الإخوان المسلمون الانسلاخ من ماضيهم (الأسود) سيء السمعة ،، والمليء بالعنف.
ولم ولن يستطيعوا تغيير مبادئهم ،،، فهم كالسلفية
(مقلّدون) ،،،  وأسرى الماضي (القريب).
ومازال أنصارهم يقتبسون عبارات (سيد قطب) حتى يومنا هذا ،،،  رغم أن الكثير منها ، يفوح منها الفكر التكفيري ،،، ((بسبب ما عاناه هو نفسه في السجن))
،،،
كذلك ،،،
فقد أحرق الإخوان أنفسهم بالمتناقضات (العقلية) التي غطّت وطغت على (الدعوة الوسطية) ،،،، علاوة على وقوفهم اليوم مع الظالم المتطرف في (مجلس شورى الثوار) ضد الشعب ،،، والذي سيكلفهم الكثير.
انظر مقالة (إلى أنصار أنصار الشريعة).
.
.
.
.
أنصار الشريعــــة
.
.
.
.
لا يخفى على أحد منكم ،،، دور الإسلام الجهادي ،،، في محاربة الإسلام نفسه !!!
فقد فاقت (تجاوزات) هذا التيار ،،، كل التوقعات .
وبدل أن تتوجه تلك السهام إلى خاصرة عدو الأمة والوطن ،،، إذا بها تنحر أبناءها المسلمين ،،،
فها هو الفكر التكفيري ،،، يعود من جديد ،، ليتجاوز (الطاغوت) ،،، إلى ((جند الطاغوت)) ،،،
فحفتر طاغوت ،،، وكل من يقف معه ضد الإرهاب (جند للطاغوت) ،،،
آخذين بفتاوى ((شيخ الإسلام)) ،،، ابن تيمية ،، وغيره.
.
.
.
وفي شريعتهم ،،، ليس معمر القذافي طاغوتاً فحسب ،،، بل الملك إدريس أيضاً طاغوت ،،، وعلم الاستقلال علم الطاغوت.
.
.
.
.
روح الإسلام المفقودة
.
.
.
.
تتفاوت التيارات الإسلامية سالفة الذكر (وغيرها) ،،من حيث نسبة الانحراف والتطرف ،،،
ولكني أستطيع التأكيد أنها جميعها ابتعدت عن (روح) الدين الإسلامي ،،، الذي يتماشى 100% مع الفطرة الإنسانية.
وبالتالي أستطيع أن أؤكد :
أنها لن تصمد أمام تيار الحقيقة والواقع ،،، وسيجرفها التسونامي كما جرف غيرها من قبل.
.
.
.
.
الهروب من الدين
.
.
.
.
لن أخفي قلقي ،،،
فقد بدأت الأصوات (الشاذة) ترتفع في ليبيا ،،، داعية بكل صراحة إلى محاربة الدين باعتباره سبب مشاكلنا.
.
.
وبدل من البحث عن مكامن الخلل والسعي نحو التجديد ،،، نرى هذه الفئة من الناس تتجه إلىفصل (الدين) والنصوص الدينية بالكامل عن الحياة !!!،،، وجعلها حبيسة لدور العبادة !!،،،
.
.
وردة الفعل هذه متوقعة ،،، بسبب ما تشهده الساحة الدينية من أخطاء كارثية ،،، خصوصاً إن أضفنا لها الصدمة الحضارية بما وصل إليه الغرب (اللاديني) من إنسانية في أبهى صورها ،،،عندما تحرر من قيود الكنيسة.
.
.
أنا لم أقلق عندما قال أحد المثقفين الليبيين الجدد حرفياً  :
(( أخبروا أبناءكم إنَّ النصوص الدينية غير صالحة لكل زمان أيها الأوغاد المتدينين, اسجنوا الدين الذي نكَّلت نصوصه بإنسانيتنا ! اسجنوه في دار العبادة أو اتركوه اسما في غياهب التاريخ ))

   ولكني قلقت عندما وجدت مئات إشارات الإعجاب على عبارته!!!!
للأهمية ، انظر مقالة (السم في الدسم).
.
.
.
.
القادم أجـــــمل
.
.
.
.
هذه ليست نظرة (وردية) أو تفاءل (لاو واقعي)
بل هي ماسيكون عليه حالنا بإذن الله ،،،
 إن بذلنا الجهد الكافي ،،،
.
.
أولاً /  بأن نتمسّك بداية ،،، بهذا الدين العظيم ،،، وننزهّه عن أي خلل وقصور (بشري) أصابه ،،، خلال الماضي والحاضر ،،،

*****وبدل من (التحرر) من قيود الدين ،،، على الطريقة الأوروبية
علينا أن نتحــــرر من قيـــود الفهم الضيــــق للديــــن
.
.
ثانياً /   بأن نعطي أولوية (للإنسانية) بجميع معانيها ،،،
بداية من استخدام العقل والمنطق ،،،
.
.
وهذا الشيء نابع من الدين نفسه ،،،،
 فكونه دين الفطرة يحتّم علينا فهمه فهماً يتماشى مع الفطرة ،،،( أي يتماشى مع الإنسانية ) حسب مصطلحات العصر.
.
.
وعند الحديث عن العقل ،،، يجب أن ندرك جيداً أن
((العقل هو الأداة الوحيدة القادرة على فهم الدين)) وفق تغيرات الزمان والمكان ،،، حتى في وجود النص والنقل.
.
.
.
.
الحق يحب الحق
.
.
لقد سمى سبحانه وتعالى نفسه (الحق) ،،، ونصر الحق على الباطل.
وطالما كان (الحق) هو ضالتنا المنشود ،،، لن يخيب رجاؤنا في خالقنا (الحق) سبحانه وتعالى.
ولكن يجب أن ندرك جيداً أن :
(((  الهداية (للحق) ليست هبة وعطية من الله ،،، بل سعي وأخذ بالأسباب  )))
يرجى قراءة مقالة : (المهتدي الضال) ،،، للأهمية.
.
.
.
.
لن تبقى ولن تمتد
.
.
أما عن ذلك (البعبع) ،،، الإرهابي
الذي اختص بإرهاب المسلمين دون غيرهم ،،،
فاطمئنكم ،،،
بأنه لا مستقبل لهم ،،،
وكما لم يدم الحال لظالم قبلهم ،،،، لن يدوم لهم.
وهذا النمو المتسارع ،،، لن يعقبه إلا اقتلاع من الجذور
بإذن الله ،،،
.
.
ليولد الإسلام من جديد ،،،جديداً متجدداً ،،،
فيأتي اليسر بعد العسر ،،،
ويعلي الله كلمته مرة أخى ،،،ويعلو شأن دينه (فطرة الله التي فطر الناس عليها) ،،، وتكون الغلبة لأولي الألباب ،،، 
أولئك الذين يحبهم الله.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…