التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغريبي: الوطن الوطن ،،

(1)
إلي وطني الذي ولد أسماء ذكورية عظيمة
إلي ذلك الجندي الذي خرج للجبهة يحمل معه أحلام شبابية لعلها في أوطان أخرى أقل من عادية بسلاحِه يُخْيظ كَفنه يتوضئ بِدمائهِ ..


(2)
كل الأخبار والمعلومات والتفجيرات بثتها نشرات الاخبار إلا أسماء هؤلاء الرجال لم تذكرهم الصحف الأولي أو الخطوط الحمراء ، أكتفو بوضعهم تحت أسم شهداء الحرية ، سلام عليكم ياشهداء


(3)
طالت الحرب ومسيرة الشهداء والحِمل الذي تركوه هنا كالوهن على ظهورنا وحدهم هُم من سيحاسِبُنا ، وحدهم من دفعو كفالة هذا الوطن.


(4)
كثر الموت أصبح كالحياة متعجل يجري على أرجل عكباء معنا ، هاهي اليوم بنغازي تلبس طقوس الرجولة القاسية .. كأنها مدينة آثمه .. كثر الرصاص بين الصدور .. كثرت الأسلحة .. تغيرت الجبهات .. كثر الخبراء السياسيون والمصالحات الكل يدعي الوطنية الكل هنا يدعو إلى حوار وطني وتحت الطاولة الوطن عُرِض لمن يدفع أكثر .. كأن هذه الأوطان غير مبالية ..
(5)
وطني .. أراك تبحث بسخرية عن بقايا رجال ألم تعلم بعد أن رجالنا إما يسكنون تحت الارض نُسميهم شهداء أما خلف الذبابات ، البعض جالس في عواصم أوروبية وطائرات خاصة يرتشف نبيذه على حسرات الأرامل والأمهات قذائفهم فوقنا أوراقهم واجتماعتهم وأرصدتهم في البنوك تُزف علي قبورنا ..


(6)
رجال نساء أم أطفال كل شي في مدينتي على غفلة مستعد للحداد .. أرتدت مدينتي ملاح الحرب أم أن الحرب أرتدتها لايهم ، فملامح اليأس بدأت تظهر علي هذه المدينة كل شي هنا ينبض بالعجز والحزن واللامبالاة.


(7)
أقول وطني يحتضر ينزف يجيبني ذلك المتسول الأهبل وطنكم سيعود أفرح أبكي فهو الأخر لاجئ عربي على الحدود ، يسألني عربي آخر بنظرة عُمر شقي "من أين أنتي" ترتجف أعصاب قلبي أقول له من بلاد تقتال شعبها وأحرق الحدود وافاق بعد صرخات المدن ودموع السماء ..


(8)
وطني أشهد أنك تستحق الأجمل أنك تستحق هذه الأرواح وهؤلاء الرجال ولكن صوت الحزن صامت جداً يحرِقُنا ، هذه الليلة يبدو أن صوت القذائف أعلى من دعاء النساء المرتجف وتكبير المساجد.
 
(9)
تمادت الحرب أصبحت وسيلة وغاية باتت موجِعة ، أما لك ياوطني أن تثور أما لك أن ترفض سيناريو الموت المكرر ورائحة الدماء قد أهلكتنا الحرب كثيراً أخذت محمد وخليل أخذت مفتاح وسلوى وتوفيق ..


(10)
هذه الأيام الوقت في وطني لايقاس بالساعات الوقت هنا يقاس بالرصاص وعدد القذائف .. في النهاية ماحاجة لنا بساعة تُوقعنا في زلات الاشتياق ، وطني مابك لا تحتضن إلا جثث الرجال والأطفال في قبور تزفهم الي مرتبة الشهداء.


(11)
النعيم في وطني أن لا تُصبِح
لاجئ أن لا يسقط في لحظة سقف بيتك فيصبح حِطام ونسيان ، أن ترسل طفلك للحديقة يلعب فتستقبله أطرافاً و يزف للجنة بورود وألعاب ،، نعم الموت هنا له درجات فالبعض حتى في موتهم تعساء البعض هنا يموت في تفجير فيلملم أشلاء البعض محظوظ برصاص فتقر عين اهله بجثة كاملة بقبلة وداع على جبينه ، و البعض يذبح علي يد ذئاب بكل سُكر تحت إسم الدولة والإسلام ، البعض يختفي في دهشة يكابر أهله لشهور ولعل روحه ترقص الآن في السماء.


(12)
وطني أنت قدري وللقدر إيمان و رضا هذا ماتمتمت به جارتنا فاطمة عندما أرسلت أبنها للجيش وعاد لها بالزغاريط كالبشرة في رداء أبيض حريري ، أنانية اليوم هي بنغازي برجالها ، عجزنا عن وطن لا يشتهي رقص أبناءه الداميء ، حرب لا تُزَكِي بشعبها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…