التخطي إلى المحتوى الرئيسي

د. عمر رزق: شهر رمضان, شهر الرحمات ببنغازي وليبيا


الحمد لله الذي أعطى كلّ شئٍ خلقهُ ثمّ هدى , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إقترب شهر رمضان المبارك, شهر الرحمة والتقوى والمغفرة, شهرٌ فيه ليلةٌ واحدة ولكنها خير من ألف شهر, ولعل من بين هذه الصفات العظيمة , نحتاج إلى صفة منها بعينها أكثر من الصفات الأخرى , إلا وهي صفة الرحمة  , فهي صفة لله عز وجل النصيب الأعظم منها وجزء بسيط جدا أنزله ليتصف به خلقه.

قال عليه الصلاة والسلام: (جعلَ اللَّهُ الرَّحمةَ فى مائةِ جُزءٍ ، فأمسَك عندَه تِسعَةً وتسعينَ جُزءًا ، وأنزلَ فى الأرضِ جُزءًا واحِدًا ، فمِنْ ذلِك الجزءِ يتراحَمُ الخلقُ حتَّى تَرفعَ الفرسُ حافِرَها عن ولدِها ، خَشيةَ أن تصيبَهُ)..صحيح البخاري.

ولعلنا نحتاج إلى بعض اللمحات والنقاط المختصرة التي تملأنا رحمة وتقربنا من رحمة الله التي نأمل ممن يقرأ هذا المقال أن يطبقها على قدر استطاعته لعل الله يرحمنا ويلطف بحالنا, قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من لا يرحم لا يُرْحم), فالنية والهدف هو إدراك الرحمة بفعل الرحمة (إن رحمة الله قريب من المحسنين).

إن من أعظم البلايا التي ابتُليَ بها البعض بعد الأحداث الأخيرة هي استغلال النازحين مادّيا ً بأسعار باهظة إن دلت فإنما تدل على الشجع والحب الأعمى للمال وعدم مراعاة الوضع الحالي للبلاد ولا المستوى المادي للنازح , وفي هذه المحنة المعاناة تكون مضاعفه,  والمحن تُظهر معدن المرء الحقيقي وأخلاقه. فأتوجه بالنداء الإنساني لمن له بيت يؤجره لعائلة نازحة أن يقلل من إيجار شهر رمضان فما بعده أو حتى يعفي العائلة النازحة من دفع إيجار شهر رمضان فيخفف بها من معاناتهم ويكسب بها مودتهم وأجر الله خير له لقضاءه حاجة أخيه المؤمن وإدخال السرور إليه, والموضوع متعلق بشهر رمضان لأن المواطن الليبي يحتاج فيها إلى سلعة أكثر من الأشهر الأخرى.

فلنملأ الشهر بالتفاؤل والفرحة والتراحم فيما بيننا ,  بدلا من تبادل السباب والشتم وربما اللكمات والركلات في مفترقات الطرق والأماكن المزدحمة والأسواق, وأولئك ممن كان الصيام والعياذ بالله سببا في زيادة ذنوبهم بدلا من مغفرتها , فلا حاجة لله أن يتركوا طعامهم وشرابهم , نسأل الله أن لا يجعلنا وإياكم من هذا النوع وأن يكفينا شرهم وليكن الشعار (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).

فلنترك بواعث الشر والقطيعة والحقد, باجتناب الجدل العقيم في السياسة واجعل لسانك رطبا بذكر الله, إذا كنت بجوار مدرسة للنازحين أو مخيم للمشردين, فبإمكانك استقطاع جزء من مالك وإعطاءه إلى عائلة هناك, وإذا علمت أنهم يستحون من أخذ المال, إشتري لهم هدية مناسبة لهذا الشهر, فتُدخل بها سرورا على أنفسهم وتخفف بها مصابهم.

فلنتأمل في شهر رمضان ما حل بنا من خراب ودمار, فلنتوب الله توبة صادقة ولندعُ الله مخلصين أن ينعم علينا بالأمن والأمان , فكم ظلمنا أنفسنا وظلمنا بعضنا بعضا فكانت العقوبة الربانية (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون). وصلى الله على محمد الرحمة المهداة وعلى آله وصحبه ومن والاه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Nuha Dadesh: A Libyan in Libya’s standpoint!

A tragedy? A misery? A perpetual tale of horror? I honestly don't know what I should      call life in Libya! And a desperate cry from my soul apathetically shouts from within, "does it really matter what you should call it?" 
     Because, do I, a Libyan in Libya, really matter to the rest of the world? And that surges feelings of betrayal and envy which build up a hostility for the rest of the world! But, what does that even mean?-"The rest of the world"? Aren't we all the rest of the world to someone? 
     When the revolution was claimed a victory, the supporters were ready to tolerate whatever subsequent consequence. However, humans can only tolerate so much pain and despair before crashing down. People started taking sides. It's not black and white anymore; it's the whole spectrum now!       It's the countless and seemingly never ending misfortunes that we as Libyans, as humans, suffer on an hourly basis that plagued our land with fatigu…

رواد رضوان: أين المفر؟

أحياناً نمر بتلك الايام التي نحتاج فيها للحديث عن "ضيقة الصدر"، وهذه التدوينة عبارة عن "تنفيس" لا أكثر ولا أقل، لا أتوقع أن يقرأها أحد ولا أدعي أن هناك من قد يسيفيد منها، ما هذه إلا فضفضة عن النفس خلال اواخر ساعات العمل الأخيرة من هذا اليوم. 
عزيزي feel free to leave
ضاقت بنا الدنيا فإلى أين المفر..  في بلادنا لا نجد الفرص، نسافر الدنيا بحثاً عنها، فنجدها، ولكن لا نطالها 
لماذا؟؟
لأنك عزيزي في أعينهم خطر.. أي خطر؟ تتسأل... كلانا لا يدري ...  تجد فرصتك ولكن تاتيك الأخبار "عفوا عزيزي لقد تم رفض وجودك هنا"  ..كأنهم يقولون "أنت خطر"  ةلكن بكلمات جميلة 
ما علينا ..
ولكن أين المفر 
إلى بلاد اللا فرص  أم إلى ذل الغربة 
قد لا تفهم المقصود مما ذكرت.... لا تحزن ... فأنت لا تعيش حيث أعيش 

Rawad Radwan: Best of #LibyansAgainstSlavery

A couple of days CNN published an undercover video shows a slave auction in Libya, it was so sad to see this happening in my beautiful country by a group of criminals. I was speechless, I couldn't process what i saw. 

few hours from the release of the video, Libyans on Twitter started #LibyansAgainstSlavery to express their sympathy with the victims of slavery, others expressed their opinions on what we can do to fight this, while other apologized to the world, so here's the best of it:


#LibyansAgainstSlavery
I am Libyan, I work for IOM, me and my colleagues are working hard in daily bases to provide all kind of help & assistance to migrants who are struggling in detention centers all over Libya, the ones who work in slavery trade are the minority here not us. — مـــ ع ـــاذ ⵎⵓⵄⴰⴷ ⵣ (@M_Abouzamazem) November 18, 2017

We have an issue with #racism in #Libya and it's the time we fix it by firstly outlawing the use of the racist word (3***) atleast socially that should be o…